ابن العربي

359

أحكام القرآن

الأول أنه الفضل من أموال الناس نسخته الزكاة قال ذلك ابن عباس الثاني أنه الزكاة قاله مجاهد وسماها عفوا لأنه فضل المال وجزء يسير منه الثالث أنه أمر بالاحتمال وترك الغلظة ثم نسخ ذلك بآية القتال الرابع خذ العفو من أخلاق الناس قاله ابنا الزبير معا وروى ذلك في الصحيح عنهما المسألة الثانية روى سفيان بن عيينة عن الشعبي أنه قال إن جبريل نزل على النبي بهذه الآية فقال له النبي ما هذا يا جبريل قال جبريل لا أدري حتى أسأل العالم فذهب فمكث ساعة ثم رجع فقال إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك المسألة الثالثة قوله ( * ( وأمر بالعرف ) * ) ) فيه أربعة أقوال الأول العرف المعروف قاله عروة الثاني قول لا إله إلا الله الثالث ما يعرف أنه من الدين الرابع ما لا ينكره الناس من المحاسن التي اتفقت عليها الشرائع المسألة الرابعة ( * ( وأعرض عن الجاهلين ) * ) ) فيه قولان أحدهما أنه محكم أمر باللين الثاني أنه منسوخ بآية القتال قاله ابن زيد المسألة الخامسة روى جابر بن سليم قال ركبت قعودي ثم أتيت إلى مكة فطلبت رسول الله فأنخت قعودي بباب المسجد فدلوني على رسول الله فإذا هو جالس عليه برد من صوف فيه طرائق حمر فقلت السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك السلام فقلت إنا معشر أهل البادية قوم فينا الجفاء فعلمني كلمات ينفعني الله بها